علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
631
تخريج الدلالات السمعية
ناقة خرماء وفي آخر مخضرمة ، قال الحربي : والعضب والجدع والخرم والقصو والخضرمة كله في الأذن ، فقيل في الحديث الأول إنه اسمها ، فإن كانت عضباء الأذن فقد جعل اسمها . قال القاضي رحمه اللّه تعالى : إذا كانت الأحاديث جاءت بذلك باختلاف هذه الصفات فيها لا سيما في وقوفه عليها في موطن واحد في حجة الوداع وفي حديث المسابقة ، فدل أنها ناقة واحدة ، كما قيل ، اسمها العضباء وكانت معضوبة الأذن ومقصوته ومجدوعته ، فوصفت مرة بعضباء ، ومرة بقصواء ، ومرة بجدعاء ، ولا تبقى حجة لمن زعم أنها نوق للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لكل واحدة منها اسم أو صفة بخلاف غيرها ، على ما ذهب إليه بعضهم ، إذ لم يكن صلّى اللّه عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع إلا على واحدة . وقال الداودي : إنما سميت بذلك لسبقها أي أن عندها أقصى السبق وغاية الجري . قلت : يعني تسميتها بالقصواء . الثالثة : الجوهري ( 2 : 821 ) مهرة بن حيدان أبو قبيلة تنسب إليها الإبل المهرية والجمع المهاريّ وإن شئت خففت الياء فقلت : المهاري ، قال رؤبة [ من الرجز ] « 1 » لما تمطّت غول كلّ ميله * بنا حراجيج المهارى النّفّه « 2 » وحكى فيه أبو حيان في « الارتشاف » فعالي بكسر اللام ، وفعالى بفتحها ، والفاء مفتوحة في اللغتين مهارى وبالفتح ضبطها أبو علي الغساني في كتابه بخطه . الرابعة : في « المحكم » البرة : الحلقة من صفر أو غيره تجعل في لحم أنف البعير والجمع براة وبرى وبرين . وبروت الناقة وأبريتها جعلت في أنفها برة . الخامسة : في « الغريبين » ناقة لقحة ولقحة وقد لقحت لقاحا ولقحا وهي التي نتجت حديثا . والجمع لقح ولقاح ، وناقة لقوح إذا كانت غزيرة والجمع لقح .
--> ( 1 ) ديوان رؤبة : 167 واللسان ( وله ) . ( 2 ) رواية الصحاح : كل مهمه ؛ والميله : الفلاة التي توله الناس وتحيرهم ، والنفّه : المعيية .